الشيخ السبحاني
37
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً » . « 1 » فالآية تثني على مَن صحب النبي في الحديبية وبايعوه تحت الشجرة ، وكان ذلك في السنّة السادسة من الهجرة ، وقد رافقه حوالي ألف وأربعمائة أو ألف وستمائة أو ألف وثمانمائة . « 2 » والثناء على هذا العدد القليل لا يكون دليلًا على الثناء على جميع الصحابة من أوّلهم إلى آخرهم ! ! كما أنّ الرضا محدّد بزمان البيعة حيث قال : « إِذْ يُبايِعُونَكَ » ولا يشمل الفترات المتأخرة عنها . 5 . « مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ
--> ( 1 ) - الفتح : 18 . ( 2 ) - السيرة النبوية : 2 / 309 ؛ مجمع البيان : 2 / 288 .